تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

203

الدر المنضود في أحكام الحدود

ويمكن توجيه كلامه بنحو لا يرد عليه اشكال لكنّه موقوف على ذكر مطلب مقدّمة وتمهيدا له . فنقول : هل المعتبر في الشهادة على مقدّمات الزنا كجلوسه معها مجلس الرجل من زوجته ، أيضا أربعة رجال أو انّه يكفى الاثنان ؟ - بعد انّه لا شك أصلا في اعتبار الأربعة في الشهادة على الزنا نفسه على ما تقدّم - مقتضى قبول شهادة العدلين مطلقا الّا ما خرج بالدليل هو حجيّة قول الاثنين وشهادتهما على مقدّمات الزنا بلا حاجة إلى أزيد من ذلك ، فان كلّ ما كان غير الزنا مثلا يقتصر فيه على شهادة الاثنين ومنه مقدّمات الزنا . وحينئذ نقول : لعلّ مراده رحمه اللَّه انّه لو شهد الشهود - سواء كانوا اثنين أو ثلاثة أو أربعة بالفعل اى بالمقدّمات كجلوسه معها على النحو المخصوص ولم يتعرّضوا للزنا أصلا فإنّه يعزّر المشهود عليه على ما فعله ، الّا انّه لا خصوصيّة للأربعة . نعم هذا الحمل خلاف ظاهر لفظ « الفعل » حيث انّه ظاهر في نفس الفعل المعهود اى الوقاع والجماع [ 1 ] . جلد الشهود لو لم يشهدوا بالمعاينة قال المحقّق : ولو لم يشهدوا بالمعاينة لم يحدّ المشهود عليه وحدّ الشهود . أقول : امّا الأوّل فلانّ شرط قبول الشهادة هو ذكر الرؤية والمعاينة وهو مفقود حسب الفرض ولا يجوز ان يسئل الشهود عن أنّهم رأوا ذلك أم لا ؟ لانّه تجسّس لإثبات الزنا وهو حرام ، وهذا بخلاف قصّة ماعز لأنّه أقرّ بالزنا وكان صلّى اللَّه عليه وآله بصدد ما يدفع عنه الحدّ . وامّا الثاني فلانّ الشهود قد أقدموا على القذف فيقام عليهم حدّه

--> [ 1 ] يحتمل ان يكون المراد من الفعل هو نفس الوطي الّا انّه يعزّر لعدم تحفّظه عن أعين الناس وعدم الاختفاء به ، وان لم يكن زناءا .